مراقبة ظروف الاعتقال ومساعدة السجينات والسجناء

على الرغم من الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لتوفير حماية خاصة لمختلف فئات السجناء (قواعد نيلسون مانديلا ، قواعد بانكوك ، قواعد الأمم المتحدة لحماية الأحداث المجردين من حريتهم) ؛ والعمل المنجز على المستوى الوطني من أجل تنقيح ومراجعة  الإطار القانوني الجنائي والسجني (مسودة مشروع القانون رقم 23-98 المتعلق بتدبير وتنظيم المؤسسات السجنية بالمغرب ، ومشروع قانون إصلاح منظومة القانون الجنائي ، والآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، ”الآلية الوطنية لمراقبة مراكز الاحتجاز” ، ومشروع إصلاح قانون المسطرة الجنائية الجنائية) ؛ لا تزال مسألة السجون في المغرب موضع اهتمام وقلق بالنظر  إلى واقع حال المنظومة الجنائية والسجنية والتي لا تزال بعيدة عن النموذج المدافع عن القواعد والمعايير الدولية في هذا المجال والأحكام الجديدة لدستور 2011.

لا تزال هناك العديد من الانتهاكات لمختلف أشكال التمييز وسوء المعاملة قائمة، ويؤدي الاستخدام المفرط للعقوبات السالبة للحرية  إلى تفاقم اكتظاظ السجون ، مما يؤثر على نوعية الخدمات المقدمة للسجناء والسجينات ، وهو ما يحد من فرص إعادة إدماجهم في المجتمع.

لقد أصبح  إصلاح نظام العقوبات ضروريا  ويشكل أولوية قصوى أمام التغييرات العميقة للنظام الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والثقافي والتكنولوجي الذي يواجهه المجتمع المغربي.

أمام هذا الوضع ، وبهدف المساهمة في حماية الحقوق الأساسية للسجينات والسجناء ، يعمل المرصد المغربي للسجون على مراقبة ورصد أوضاع السجون في المغرب، وينشر تقرير سنويا سنوياً عن حالة  وأوضاع السجون في المغرب، بغاية تحسيس المسؤولين وممثلي السلطات والرأي العام ، وإثارة انتباههم إلى المشاكل التي تعاني منها المؤسسات السجنية.

تسمح هذه التقارير ب :

 

  • تقييم حالة السجون على مختلف المستويات: الإطار الدولي الخاص بحماية حقوق السجناء ، الإطار القانوني الوطني ، الإحصاءات المتعلقة بالسجون وتوزيع الساكنة حسب الوضعية الجنائية ، شكايات السجينات والسجناء ، أحكام الإعدام ، إلخ
  •  قياس وتقييم مستوى تحقيق الالتزامات الحكومية وتنفيذ وأجرأة خطط وبرامج ومشاريع الإصلاح الجارية في مجال   السياسة السجنية والجنائية.
  •  صياغة التوصيات حسب الفئات والحالات،  والمشاركة على هذا الأساس في حوارات هادفة بين الجهات الفاعلة في المجتمع المدني والسلطات المعنية، لأجل إصلاح المنظومة القانونية الجنائية والسجنية في المغرب، لضمان حماية واحترام حقوق الإنسان وكرامة السجينات والسجناء.

 

أيضا، وضمن سياق تجربته ، وقف المرصد المغربي للسجون على الحاجة الملحة للسجينات والسجناء للحصول على دعم فعال ، وتبين أن دور الوساطة الذي المرصد المغربي للسجون من خلال تدخلاته (الزيارات ، متابعة الشكايات، المساعدة القانونية) استجابت في بعض الحالات لطلبات السجناء اليائسة، بحيث تساهم درجة التضامن والدعم والمساعدة الإنسانية   في التخفيف والحد من المعاناة المرتبطة بالاعتقال والحد من خطورة العود.

مجالات تدخل وإنجاز مبادرات المرصد المغربي للسجون في هذا المجال:

متابعة شكايات السجينات والسجناء

ينص القانون 23/98 المتعلق بتدبير وتسيير المؤسسات السجنية بالمغرب في الفصلين 98 و99 على  الإجراءات المتعلقة بتقديم الشكايات من طرف السجينات والسجناء،. ضمن هذا الإطار وضع المرصد المغربي للسجون نظامًا لمراقبة وتتبع ظروف الاعتقال واحترام حقوق وكرامة السجينات والسجناء. وفي هذا السياق، تعاقد المرصد مع محام مكلف بمتابعة ومعالجة شكايات السجينات والسجناء. هذا الأخير  يتابع ويعالج الشكايات الواردة على المرصد أو المسلمة خلال زيارة مراكز الاعتقال، بالاستناد على القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة بتدبير وتسيير المؤسسات السجنية وحقوق السجينات والسجناء.

يتم ذلك تحت إشراف  ومتابعة المكتب التنفيذي للمرصد المغربي للسجون، حيث يراسل المحامي المكلف بمتابعة الشكايات الجهات المعنية حسب المساطر المحددة لاتخاذ الإجراءات الضرورية، خاصة المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج  للعمل على النظر فيها وحل كل ما يرتبط بها من مشاكل.

تتم معالجة حوالي 200 ملف / شكاية أو أكثر سنويا، ويتم إنجاز ونشر وتعميم تقارير سنوية حول معالجة الشكايات على مختلف الجهات المعنية: السلطات المختصة، الجهات الإدارية والمؤسساتية والسياسية المعنية ،وسائل الإعلام والمنظمات والجمعيات الحقوقية.

تساهم هذه التقارير في تقييم أنواع ومستويات حالات الاختلالات في التدبير وتقييم مستوى ومدى  احترام القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان الخاصة بالسجناء من قبل إدارات المؤسسات السجنية وموظفي السجون.

كما تسمح كذلك بالقيام بإجراءات ومبادرات موجهة في مجال المساعدة  وتكييفها مع الاحتياجات الأكثر إلحاحا وتحسيس وتعبئة شبكات التضامن والدعم لفائدة السجناء وعائلاتهم.

المساعدة القانونية للسجينات والسجناء والتحسيس- المصاحبة:

بالإضافة إلى الحق في المساعدة القانونية المقدمة للسجينات والسجناء المتعلقة بأطوار المحاكمة، يعيش السجناء والسجينات عدة مشاكل إدارية واجتماعية واقتصادية وغيرها،  وهي مشاكل لا يتم التكفل بها في إطار هذه المساعدة القانونية.

يتدخل المرصد المغربي للسجون في الجانب الخاص بالمساعدة القانونية، في إطار اتفاقية التعاون والشراكة المبرمة مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ، والتي بموجبها وضع محاميات ومحامين رهن إشارة السجينات والسجناء، لأجل تقديم المعلومات والمعطيات القانونية المتعلقة بوضيعة اعتقالهم (هن) وحقوقهم (هن) ، من أجل مباشرة الإجراءات مع الجهات المعنية لحل هذه المشاكل.

يتم تعبئة بعض الموارد البشرية (العاملين، ممثلي منظمات المجتمع المدني) خلال زيارة المؤسسات السجنية، كما يتم تعبئة بعض الموارد البشرية من الأشخاص ذوي الخبرة وممثلي منظمات المجتمع المدني خلال الزيارات من أجل إعطاء  بُعد وحجم للعملية التحسيسية والمصاحبة.

يشمل هذا الجانب من التدخل،  تكوين مجموعات من المحاميات والمحامين، وتعبئتهن (م) من خلال القيام بمهام المساعدة القانونية لفائدة السجينات والسجناء وعائلاتهم  في عشرات المؤسسات السجنية بالمملكة تشمل حوالي 300 سجينة وسجين على الأقل في السنة ، مع إعداد وتوزيع مواد وأدوات تعليمية خاصة بحملات التوعية وتنشيط الدورات الإعلامية والإخبارية والمصاحبة، بما فيها المشاكل المرتبطة بالصحة العقلية وتلك الخاصة المرتبطة بالنساء السجينات والسجناء الشباب الأحداث وإعداد تقارير دورية عن سير   ونتائج أنشطة المساعدة القانونية، مع إنجاز تقارير مرحلية ودورية إحصائية عن نتائج مبادرات المساعدة القانونية وأنشطة الدعم والمصاحبة.

”محور التدخل من أجل إلغاء عقوبة الإعدام”

السياق:

يندرج تدخل المرصد المغربي للسجون في تأصيل مبادئ دولة القانون وإرساء المؤسسات الديمقراطية. وقد أكد الدستور المغربي لسنة 2011 هذه الرغبة في ضمان حقوق السجينات والسجناء خاصة “المادة 23» والاعتراف بالحق في الحياة لكل إنسان في “المادة 20” وهو الحق الذي يكفله القانون.

ومع ذلك، فإن قانون العقوبات المغربي لازال يصدر الأحكام بعقوبة الإعدام، مع تبني سياسة قضائية ترمي إلى تقييد وتحديد الحكم وتنفيذ هذه العقوبة. فعدد المحكومين بالإعدام اليوم لا يتجاوز 125 وعقوبة الإعدام لم تنفذ منذ عام 1993 في المغرب. ومع ذلك، يعتبر المرصد المغربي للسجون أن عقوبة الإعدام هي عقوبة قاسية، وغير فعالة في مواجهة الجريمة وتعكس فشل العدالة، وهي غير آمنة أبداً من الأخطاء ولكنها غير قابلة للإصلاح. هذا ، ناهيك عن العواقب النفسية الكارثية المترتبة عن انتظار التنفيذ.

طرق العمل:

إن المرصد المغربي للسجون، كجزء من شبكات واسعة من الجمعيات والمثقفين والمهنيين … الذين يطالبون بإلغاء عقوبة الإعدام من القوانين في المغرب، ينظمون الحملات (ندوات صحفية ،أنشطة تواصلية وإعلامية، ، حملات ترافعية) لتفعيل النقاش حول إلغاء عقوبة الإعدام في المغرب، وذلك بالتنسيق مع الائتلاف المغربي لمناهضة عقوبة الإعدام (CMCPM)، شبكة من المحاميات والمحامين ضد عقوبة الإعدام (RACPM)، شبكة البرلمانيات والبرلمانيين ضد عقوبة الإعدام (RPCPM ) ، منظمة العفو الدولية فرع المغرب ، ومعاً ضد عقوبة الإعدام (ECPM – فرنسا) ، إلخ.

وبالإضافة إلى ذلك ، يتدخل المرصد المغربي للسجون في مجال المساعدة القانونية للسجناء  بموجب اتفاقية شراكة وتعاون مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج والتي بموجبها يتم وضع المحامين والمحاميات تحت تصرف السجناء والسجينات لتزويدهم بالمعلومات. معلومات قانونية عن وضعهم السجني، وحقوقهم ، وكذلك لبدء الإجراءات مع السلطات المختصة لحل هذه المشاكل. علما أن العديد من المشاكل الإدارية والاجتماعية والصحية والاقتصادية والنفسية، وما إلى ذلك يعيشها السجناء. بما فيهم  المحكوم عليهم (هن) بالإعدام.
ويشمل محور تدخل المرصد المغربي للسجون تشكيل مجموعات من المحامين والمحاميات  وتعبئتهم من خلال مهام المساعدة القانونية لفائدة السجينات والسجناء وأسرهم، وتتبع ومعالجة ملفات شكاوى السجناء والسجينات،كما يتم تعبئة موارد وخبرات  (خبراء وممثلي منظمات المجتمع المدني) خلال زيارات المحكومين ة(ات) بالإعدام ، من أجل المرافقة والتوعية والتحسيس.

استراتيجية المرصد المغربي للسجون بخصوص إعادة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي ومحاربة العود “من أجل إرساء استراتيجية وطنية مندمجة”

السياق:

خلال السنوات العشر الماضية بذلت جهود كبيرة لإصلاح المنظومة السجنية والجنائية في ألمغرب مما يشهد على إرادة السلطات في البلاد للعمل من أجل تحسين الأوضاع المادية والمعنوية والإنسانية للسجناء، والمساهمة في زيادة إمكانات إعادة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي اعتبارا لكون العود وإعادة الإدماج في المجتمع تعتمد بشكل كبير على ظروف الاعتقال ووضعية السجون.

لأجل ذلك من المهم التذكير بالعناصر الرئيسية للإصلاح الذي تم القيام به:

  1. إنشاء المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج وتمتيعها بالاستقلال المالي والقانوني؛
  2. إنشاء المجلس الوطني  لحقوق الإنسان؛
  3. إنشاء المرصد الوطني  لحقوق الطفل؛
  4. إنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة؛
  5. إنشاء المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
  6. تأسيس ديوان المظالم (مؤسسة وسيط المملكة) لتقديم التظلمات والشكايات؛
  7. دسترة حقوق السجناء (المواد 20 و 23) – من  دستور 2011.

وإذا كانت العديد من الاستراتيجيات والبرامج القطاعية قد تم وضعها وتنفيذها لإعادة إدماج السجناء والسجينات اجتماعياً واقتصادياً ، ولا سيما من قبل المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في إطار الشراكات مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء ، ووزارة الشباب والرياضة ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، فإنه لا يوجد أي إطار استراتيجي مشترك يمكن من توجيه السياسات العمومية بخصوص إعادة الدمج الاجتماعي والاقتصادي ورسملة جهود مختلف الجهات الفاعلة العامة والخاصة المعنية بهذه القضية  والإشكالية المجتمعية.

بالإضافة إلى ذلك ، على الرغم من وجود إحصاءات عن عدد / نوعية المستفيدين من برامج محو الأمية ، والتكوين الأكاديمي والتكوين المهني في المؤسسات الإصلاحية  ومراكز إعادة تأهيل الأحداث ، بما في ذلك مراكز الفتيات؛ فمن الواضح أنه لا توجد اليوم إحصاءات مضبوطة بشأن معدل إعادة إدماج السجناء بعد إنهاء مدة عقوبتهم ، ولا على معدل العود ، وعندما يتم الإعلان عنها ، غالباً ما تختلف نسبة هذه البيانات من مؤسسة إلى أخرى (وزارة العدل ، المندوبية العامة لإدارة السجون ، الشرطة القضائية ، قوات الدرك الملكي …). ووفقاً للتقرير السنوي للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج لسنة 2017 ، فإن معدل العود يقارب حوالي 36٪ ، من عموم الساكنة السجنية  البالغ عددها 81.171 نزيل ونزيلة.

II. استراتيجية المرصد المغربي للسجون بخصوص إعادة الإدماج ومحاربة ظاهرة العود:

على ضوء ما تقدم، فإن المرصد المغربي للسجون، ووفقا لرسالته الخاصة بحماية وتعزيز حقوق السجينات والسجناء،وصياغة مقترحات لتنفيذ الإطار المعياري ومختلف التدابير لإعادة التأهيل السوسيو اقتصادي للسجينات والسجناء، ولا سيما الأحداث منهم ، يتدخل المرصد في مجال “إعادة الإدماج ومحاربة العود” بطرائق مختلفة.

إنجاز دراسة حول إعادة الإدماج السوسيو اقتصادي للسجناء والعود:

بهدف توثيق هذه القضايا والإشكاليات، وإنتاج إحصاءات دقيقة واستخلاص مبادئ توجيهية لوضع استراتيجية وطنية مندمجة لإعادة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي ومكافحة العود.

ستسمح نتائج هذه الدراسة بفتح نقاش مع مختلف السلطات والجهات الفاعلة المعنية لتنفيذ استراتيجية وطنية قادرة على:

  • تقديم أجوبة كافية ومحددة لهذه القضايا المجتمعية؛
  • تمكن من مراقبة السياسات العمومية بشأن إعادة الإدماج ومحاربة ظاهرة العود؛
  • ضمان التناسق في الإجراءات الحكومية بشأن إعادة الإدماج ومحاربة ظاهرة العود؛
  • توجيه وتكثيف جهود مختلف الفاعلين المعنيين من القطاعين العام والخاص؛
  • تعزيز الاستثمارات المستهدفة والإضافية؛
  •  تعزيز الخطط والبرامج القطاعية القائمة والمتواجدة.

ينبغي أن ينخرط في هذه الإستراتيجية الوطنية:

ممثلو الوزارات والمؤسسات العمومية المعنية بإصلاح المنظومة السجنية والمشكلة للجنة المشتركة بين الوزارات: العدل، الصحة ،التعليم والتكوين المهني، الشباب والرياض، المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان والجهات القضائية.

  •  المجلس الوطني لحقوق الإنسان؛
  •  مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء؛
  • القطاع الخاص؛
  • منظمات المجتمع المدني.

المنهجية:

ستنجز هذه الدراسة، التي تتناول عدة محاور، وفقاً لرؤية متعددة التخصصات والجوانب:

  • سيتم تعبئة فريق من الباحثين (خبراء ، إحصائيون ، علماء اجتماع ، محامون ، اقتصاديون …)  لمعالجة الجانب الخاص ب “الدراسة النوعية والكمية” ؛
  • سيتم تعبئة مجموعة من المتخصصين في مجال العدالة (محامون، قضاة …) بخصوص  الجانب المتعلق ب “المقترحات التشريعية” ؛
  • سيتم تنظيم 4 ورشات عمل علمية مع مختلف الفاعلين المعنيين : (1 – المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة السجون ، 2- وزارة الشباب والرياضة، 3 – مركز الإصلاح الخاص بالفتيات ، 4 – مختلف الفاعلين: المندوبية العامة لإدارة السجون ، اللجنة المشتركة بين الوزارات ، المجلس الوطني لحقوق الإنسان ، مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء ، القطاع الخاص ، منظمات المجتمع المدني).
  • ستعرض النتائج في ندوة صحفية وستشكل الأساس  لحملة الترافع أمام السلطات المعنية.

المساعدة القانونية للسجينات والسجناء ، التحسيس والمصاحبة:

يتدخل المرصد المغربي للسجون في مجال المساعدة القانونية للسجينات والسجناء ومتابعة الشكايات ، في إطار اتفاقية الشراكة التي تجمعه بالمندوبية العامة لإدارة السجون  وإعادة الإدماج ، والتي بموجبها ييتم وضع المحامين والمحاميات رهن إشارة السجناء والسجينات. لتزويدهم بالمعلومات القانونية حول وضعهم السجني، وحقوقهم ، وكذلك لمتابعة الإجراءات مع السلطات المختصة والمعنية لحل هذه المشاكل.

هناك العديد من المشاكل ذات الطابع الإداري والاجتماعي والصحي والاقتصادي وغيرها يعيشها السجناء والسجينات، لا تشملها وتغطيها المساعدة القانونية المقدمة للسجينات والسجناء في سياق المحاكمة وسير الدعوى.

يشمل هذا المحور تشكيل مجموعات من المحامين والمحاميات وتعبئتهم من خلال مهام تقديم المساعدة القانونية للسجينات والسجناء وعائلاتهم ومتابعة ومعالجة ملفات التظلمات والشكايات الخاصة بالسجينات والسجناء. سيتم أيضاً تعبئة موارد بشرية من ذوي الخبرة (خبراء وممثلي منظمات المجتمع المدني) أثناء زيارات السجناء من أجل  التوعية والتحسيس والمصاحبة وتشمل: – توزيع مواد التوعية والتحسيس حول حقوق السجناء، – المقابلات الفردية والجماعية ، وكذلك أنشطة التوعية وتعزيز القدرات الذاتية من خلال الثقافة والفن.

هذا التدخل يشمل حوالي 300 سجينة وسجين في السنة (رجال ونساء وأحداث) ، وحوالي 15 مؤسسة سجنية في المغرب.

هذا، وخلال سنة 2018، تم تنظيم 5 أنشطة لتعزيز الشخصية في مراكز الإصلاح والتهذيب لفائدة السجناء الأحداث (طنجة (1) ، بنسليمان (1) ، مراكش (1) ، الدار البيضاء (2) ، بالتعاون مع فنان تشكيلي (تنظيم ورشات في الرسم والخط) وأعضاء المرصد المغربي للسجون (أساتذة ومحامون، أطباء …) لفائدة أكثر من 100 سجينة وسجين.

تنفيذ مشاريع صغرى حول إعادة الإدماج / ومحاربة العود:

ثلاث (3) مشاريع صغرى سيتم تنفيذها خلال سنة 2020 من قبل منظمات المجتمع المدني لفائدة نزلاء السجون المؤسسات السجنية ومراكز الإصلاح والتأهيل الخاصة بالأحداث، وذلك بهدف المساهمة في أنسنة ظروف الاعتقال وإعداد السجينات والسجناء قصد إدماجهم في محيطهم الاجتماعي والاقتصادي.

ويتعلق الأمر، بدعم مشاريع تمكن من توفير مصاحبة اجتماعية، وتنمية المهارات والقدرات وتعزيز الشخصية من أجل مواجهة السجينات والسجناء، وبخاصة الشباب منهم إيجابيا فترة العودة إلى الحرية وإعادة الإدماج.

أنواع الأنشطة الممولة:

مبادرات تعزيز الشخصية عن طريق الثقافة والإبداع الفني، أنشطة تكوينية، دعم وتنمية القدرات، مبادرات التوجيه والمصاحبة وتقديم الدعم لإعادة التعليم أو التعليم، أنشطة خاصة بالتشبيك وإرساء بنك موارد من أجل إعادة الإدماج المهني للسجينات والسجناء، دمج المحترفين للمحتجزين ، مبادرات المصاحبة والتوجيه للبحث عن الوظائف، إلخ.

الهيآت المؤهلة للاستفادة من المنح الصغيرة :

منظمات المجتمع المدني ، مع التركيز على المنظمات العاملة في حقل السجناء، والشباب في أوضاع هشة، والنساء ، والإعاقة في مجال التكوين والعمل والتوظيف الذاتي والأعمال المسيرة ذاتيا ، الثقافة ، إلخ.

السجناء الأجانب بالمغرب

انسجاما مع مهمته ورسالته المتمثلة في المساهمة في حماية حقوق السجينات والسجناء وتقديم مصاحبة ودعم إنساني لفائدتهم وفائدة عائلاتهم ، ووعيا منه بالقلق المتزايد إزاء حالة الهجرة التي تفاقمت بسبب الاضطرابات السياسية والصراعات في المنطقة، والتي أدت إلى بروز إشكالات جديدة ذات الصلة بالسجون ، أقر المرصد المغربي للسجون ضمن إستراتيجيته محورا  خاصا بالسجناء والسجينات الأجانب في المغرب، يروم من خلاله المساهمة في ضمان احترام حقوق وكرامة هذه الفئة الهشة .

طرق وآليات التدخل:

دليل توعية وتحسيس لفائدة السجناء الأجانب في المغرب

يعمل المرصد المغربي للسجون  حالياً على إنجاز دليل توعية وتحسيس لفائدة السجناء الأجانب في المغرب، وسيتم نشره في أوائل عام 2019 بثلاث لغات (الفرنسية والإنجليزية والعربية).

تهدف هذه الأداة العملية والسهلة الاستخدام إلى:

  • تحسيس وتوعية السجناء الأجانب في المغرب بحقوقهم ووضعيتهم السجنية بالمغرب؛
  • تقديم إرشادات ونصائح عملية للسجناء الأجانب حول طرق وإجراءات المطالبة بحقوقهم الأساسية ؛
  • المساهمة في تسهيل تواصل السجناء الأجانب مع محيطهم السجني ومع العالم الخارجي ، وضمان وصولهم  وولوجهم إلى المعلومات ؛
  • تحديد وحصر الموارد قصد المصاحبة وتقديم الدعم المناسب للسجناء الأجانب.

يتم إنجاز هذا الدليل من طرف خبراء وفقًا لمقاربة مبنية من جهة على تحليل الوثائق والنصوص التشريعية والاتفاقيات ذات الصلة، لكن بالخصوص على تحليل البيانات النوعية التي تم تجميعها من خلال الجمعيات التي تعمل من أجل حماية حقوق الإنسان وحقوق المهاجرين ومن خلال المقابلات المباشرة التي تم إجرائها مع 77 سجينة وسجين  أجانب، من أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية المتواجدين / ات في سجني: السجن المحلي عكاشة بعين السبع الدار البيضاء والسجن المحلي العرجات 1.

ورشات للتحسيس والمساعدة القانونية وشبكات التضامن

خلال سنتي 2019 و 2020 ، سيتم تنظيم وتنشيط ورشات العمل ، وستنظم زيارات من طرف فرق وأطقم من المرصد المغربي للسجون، المكونة من المحاميات والمحامين والمدافعات المدافعين عن حقوق الإنسان والأطر الصحية… إلخ، بالمؤسسات السجنية  في مدن مختلفة من المغرب، بهدف توعية وتحسيس السجناء الأجانب حول حقوقهم ، وتقديم المساعدة القانونية لفائدتهم ، وجمع ورصد ملفات الشكاوى ومتابعتها ، وكذلك لتسهيل الوصول إلى الدوائر وشبكات المساعدة والتضامن ، إلخ.

تبادل الخبرات والممارسات الجيدة

سيتم القيام بالعديد من الزيارات إلى المؤسسات السجنية في الخارج  من طرف أعضاء المرصد المغربي للسجون، بهدف تطوير شراكات على المستويين الإقليمي والدولي ومناقشة التجارب الناجحة في مختلف البلدان في مجال الدعم والمصاحبة للسجناء الأجانب. وستكون هذه الزيارات أيضاً فرصة لتنشيط ورشات تحسيسية لفائدة  المغاربة السجناء في المؤسسات السجنية بالخارج.

مراقبة ظروف الاعتقال ومساعدة السجينات والسجناء

على الرغم من الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لتوفير حماية خاصة لمختلف فئات السجناء (قواعد نيلسون مانديلا ، قواعد بانكوك ، قواعد الأمم المتحدة لحماية الأحداث المجردين من حريتهم) ؛ والعمل المنجز على المستوى الوطني من أجل تنقيح ومراجعة  الإطار القانوني الجنائي والسجني (مسودة مشروع القانون رقم 23-98 المتعلق بتدبير وتنظيم المؤسسات السجنية بالمغرب ، ومشروع قانون إصلاح منظومة القانون الجنائي ، والآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، ”الآلية الوطنية لمراقبة مراكز الاحتجاز” ، ومشروع إصلاح قانون المسطرة الجنائية الجنائية) ؛ لا تزال مسألة السجون في المغرب موضع اهتمام وقلق بالنظر  إلى واقع حال المنظومة الجنائية والسجنية والتي لا تزال بعيدة عن النموذج المدافع عن القواعد والمعايير الدولية في هذا المجال والأحكام الجديدة لدستور 2011.

لا تزال هناك العديد من الانتهاكات لمختلف أشكال التمييز وسوء المعاملة قائمة، ويؤدي الاستخدام المفرط للعقوبات السالبة للحرية  إلى تفاقم اكتظاظ السجون ، مما يؤثر على نوعية الخدمات المقدمة للسجناء والسجينات ، وهو ما يحد من فرص إعادة إدماجهم في المجتمع.

لقد أصبح  إصلاح نظام العقوبات ضروريا  ويشكل أولوية قصوى أمام التغييرات العميقة للنظام الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والثقافي والتكنولوجي الذي يواجهه المجتمع المغربي.

أمام هذا الوضع ، وبهدف المساهمة في حماية الحقوق الأساسية للسجينات والسجناء ، يعمل المرصد المغربي للسجون على مراقبة ورصد أوضاع السجون في المغرب، وينشر تقرير سنويا سنوياً عن حالة  وأوضاع السجون في المغرب، بغاية تحسيس المسؤولين وممثلي السلطات والرأي العام ، وإثارة انتباههم إلى المشاكل التي تعاني منها المؤسسات السجنية.

تسمح هذه التقارير ب :

  •  تقييم حالة السجون على مختلف المستويات: الإطار الدولي الخاص بحماية حقوق السجناء ، الإطار القانوني الوطني ، الإحصاءات المتعلقة بالسجون وتوزيع الساكنة حسب الوضعية الجنائية ، شكايات السجينات والسجناء ، أحكام الإعدام ، إلخ
  •  قياس وتقييم مستوى تحقيق الالتزامات الحكومية وتنفيذ وأجرأة خطط وبرامج ومشاريع الإصلاح الجارية في مجال   السياسة السجنية والجنائية.
  •  صياغة التوصيات حسب الفئات والحالات،  والمشاركة على هذا الأساس في حوارات هادفة بين الجهات الفاعلة في المجتمع المدني والسلطات المعنية، لأجل إصلاح المنظومة القانونية الجنائية والسجنية في المغرب، لضمان حماية واحترام حقوق الإنسان وكرامة السجينات والسجناء.

أيضا، وضمن سياق تجربته ، وقف المرصد المغربي للسجون على الحاجة الملحة للسجينات والسجناء للحصول على دعم فعال ، وتبين أن دور الوساطة الذي المرصد المغربي للسجون من خلال تدخلاته (الزيارات ، متابعة الشكايات، المساعدة القانونية) استجابت في بعض الحالات لطلبات السجناء اليائسة، بحث تساهم درجة التضامن والدعم والمساعدة الإنسانية   في التخفيف والحد من المعاناة المرتبطة بالاعتقال والحد من خطورة العود.

مجالات تدخل وإنجاز مبادرات المرصد المغربي للسجون في هذا المجال:

متابعة شكايات السجينات والسجناء

ينص القانون 23/98 المتعلق بتدبير وتسيير المؤسسات السجنية بالمغرب في الفصلين 98 و99 على  الإجراءات المتعلقة بتقديم الشكايات من طرف السجينات والسجناء،. ضمن هذا الإطار وضع المرصد المغربي للسجون نظامًا لمراقبة وتتبع ظروف الاعتقال واحترام حقوق وكرامة السجينات والسجناء. وفي هذا السياق، تعاقد المرصد مع محام مكلف بمتابعة ومعالجة شكايات السجينات والسجناء. هذا الأخير  يتابع ويعالج الشكايات الواردة على المرصد أو المسلمة خلال زيارة مراكز الاعتقال، بالاستناد على القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة بتدبير وتسيير المؤسسات السجنية وحقوق السجينات والسجناء.

يتم ذلك تحت إشراف  ومتابعة المكتب التنفيذي للمرص المغربي للسجون، حيث يراسل المحامي المكلف بمتابعة الشكايات الجهات المعنية حسب المساطر المحددة لاتخاذ الإجراءات الضرورية، خاصة المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج  للعمل على النظر فيها وحل كل ما يرتبط بها من مشاكل.

تتم معالجة حوالي 200 ملف / شكاية أو أكثر سنويا، ويتم إنجاز ونشر وتعميم تقارير سنوية حول معالجة الشكايات على مختلف الجهات المعنية: السلطات المختصة، الجهات الإدارية والمؤسساتية والسياسية المعنية ،وسائل الإعلام والمنظمات والجمعيات الحقوقية.

تساهم هذه التقارير في تقييم أنواع ومستويات حالات الاختلالات في التدبير وتقييم مستوى ومدى  احترام القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان الخاصة بالسجناء من قبل إدارات المؤسسات السجنية وموظفي السجون.

كما تسمح كذلك بالقيام بإجراءات ومبادرات موجهة في مجال المساعدة  وتكييفها مع الاحتياجات الأكثر إلحاحا وتحسيس وتعبئة شبكات التضامن والدعم لفائدة السجناء وعائلاتهم.

المساعدة القانونية للسجينات والسجناء والتحسيس- المصاحبة:

بالإضافة إلى الحق في المساعدة القانونية المقدمة للسجينات والسجناء المتعلقة بأطوار المحاكمة، يعيش السجناء والسجينات عدة مشاكل إدارية واجتماعية واقتصادية وغيرها،  وهي مشاكل لا يتم التكفل بها في إطار هذه المساعدة القانونية.

يتدخل المرصد المغربي للسجون في الجانب الخاص بالمساعدة القانونية، في إطار اتفاقية التعاون والشراكة المبرمة مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ، والتي بموجبها وضع محاميات ومحامين رهن إشارة السجينات والسجناء، لأجل تقديم المعلومات والمعطيات القانونية المتعلقة بوضيعة اعتقالهم (هن) وحقوقهم (هن) ، من أجل مباشرة الإجراءات مع الجهات المعنية لحل هذه المشاكل.

يتم تعبئة بعض الموارد البشرية (العاملين، ممثلي منظمات المجتمع المدني) خلال زيارة المؤسسات السجنية، كما يتم تعبئة بعض الموارد البشرية من الأشخاص ذوي الخبرة وممثلي منظمات المجتمع المدني خلال الزيارات من أجل إعطاء  بُعد وحجم للعملية التحسيسية والمصاحبة.

يشمل هذا الجانب من التدخل،  تكوين مجموعات من المحاميات والمحامين، وتعبئتهن (م) من خلال القيام بمهام المساعدة القانونية لفائدة السجينات والسجناء وعائلاتهم  في عشرات المؤسسات السجنية بالمملكة تشمل حوالي 300 سجينة وسجين على الأقل في السنة ، مع إعداد وتوزيع مواد وأدوات تعليمية خاصة بحملات التوعية وتنشيط الدورات الإعلامية والإخبارية والمصاحبة، بما فيها المشاكل المرتبطة بالصحة العقلية وتلك الخاصة المرتبطة بالنساء السجينات والسجناء الشباب الأحداث وإعداد تقارير دورية عن سير   ونتائج أنشطة المساعدة القانونية، مع إنجاز تقارير مرحلية ودورية إحصائية عن نتائج مبادرات المساعدة القانونية وأنشطة الدعم والمصاحبة.